تحت عين الرقيب

وَمَنْ يَتهَيّبُ صُعودَ الجِبالِ ..... يَعِشْ أبَدَ الدهْرِ بَيْنَ الحُفَرِ

عبد الله زيدان - مراسل صوت الحق وفلسطينيو 48

انطلقت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بمشروع "نحو مجتمع آمن" خلال مؤتمر عقدته ظهر اليوم الاثنين في فندق العين بمدينة الناصرة.
وقد حضر المؤتمر شخصيات اجتماعية وسياسية ورؤساء سلطات محلية ولفيف من أبناء الحركة الإسلامية، برز من بينهم الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الاسلامية، المحامي زاهي نجيدات الناطق بلسان الحركة الاسلامية، د. سليمان إغبارية، رئيس صندوق الإسراء، عبد الحكيم مفيد، عضو المكتب السياسي في الحركة الإسلامية، زياد أبو شقرة، مدير مؤسسة الرسالة، والأستاذ عبد المنعم فؤاد رئيس تحرير موقع فلسطينيو 48، ولفيف من مسؤولي الدعوة المحلية، كما وحضر المؤتمر السيد عادل أبو الهيجاء رئيس بلدية طمرة، والدكتور نزيه مصاروة رئيس مجلس كفر قرع، بالاضافة إلى حضور وجهاء وأعضاء من لجنة الصلح القطرية من مختلف البلدات من الداخل الفلسطيني.
وتحدث في المؤتمر فضيلة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية، والسيد محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وفضيلة القاضي أحمد الناطور رئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا ، والمهندس رامز جرايسي، رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، وأبو رياض اشتيوي، رئيس لجنة الصلح القطرية وأبو زياد العقبي – من وجهاء النقب ورجل إصلاح، وسوسن مصاروة، رئيسة مؤسسة سند.هذا وأدار المؤتمر الأستاذ توفيق محمد المشرف العام على المؤسسات الإعلامية في الحركة الإسلامية، وتم افتتاح المؤتمر بتلاوة من القرآن الكريم تلاها الشيخ نبيل موسى.
الشيخ مروان جبارة، رئيس مشروع "نحو مجتمع آمن"
وألقى الشيخ مروان جبارة كلمة وضح فيها أساب انطلاق مشروع "نحو مجتمع آمن"، وقال "من واجبنا الأخلاقي والديني نحن كحركة إسلامية لأن نسعى لمكافحة ظاهرة العنف المستشرية في المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، ونسعى لتحقيق مجتمع آمن ولذلك بنينا المشروع المذكور وسعينا ليشمل جميع شرائح المجتمع ابتداء من رياض الأطفال ومرورا بالمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعات ووصولا إلى الآباء والأمهات".
وأوضح أنّ ظاهرة العنف المستشرية في مجتمعاتنا العربية لا يكفيها أن تقتصر على إقامة ندوة هنا ويوم دراسي هناك، وإنمّا تحتاج إلى استراتيجية بعيدة المدى توضع لها الخطط والبرامج وتسخر لها كلّ الإمكانات والطاقات التي تسهم بالقضاء على هذه الظاهرة واستفحالها في مجتمعاتنا، وتقدّم المشروع من عدة جوانب، وتشخيص ظواهر العنف والوقف على أسبابها ثم طرح الحلول.وأوضح أنّ أسباب ظاهرة العنف هو غياب الوازع الديني وميزان الحلال والحرام، وأيضا ضعف الشعور باليوم الآخر، حتى نسيان أنّ هناك يوم جزاء وحساب على كل موقف وكل عمل يقوم به الإنسان.وبين ذلك من عدة نقاط بدأ من الفراغ العاطفي في الأسرة بين الوالدين والأبناء والتفكك الأسري، وغياب كلّ سيادة وكل دور في المجتمع، المعلم والأب والمرجعيات الاجتماعية والتي هي بمثابة صمام الأمان، إهمال الشباب وشعورهم بانسداد الأفق والفراغ الذي يعيشه ويملؤه بالبرامج الهدامة، التردي الأخلاقي وانتشار الكبائر المسكرات والفواحش، وجود جهات معنية في إشاعة العنف، والأمر الآخر الظلم بكل أشكاله وأنواعه، بدءا من ظلم المرأة من حرمانها من الميراث وانتهائها من الظلم التي تمارسه المؤسسة الإسرائيلية على المجتمع العربي.
كما وبين انطلاق المشروع من خلال ثلاثة محاور، الأول: البيت والأسرة.. حيث يسعى المشروع لإعادة الأسرة لدورها الأساسي، من خلال دورات برنامج إيماني توعوي.والمحور الثاني .. المدرسة التي فقدت وكادت ان تفقد الجانب التربوي من أسباب كثيرة، يعود للاهل، حيث اصبح التركيز على التحصيل العلمي اما جانب الاخلاق والقيم والتربية قد اغفل، ومن خلال المشروع سيتمّ اعادة الدور الأساس للمدرسة من خلال نشاطات ومقترحات كثيرة منها الإكثار من اللقاءات الطلابية والتواصل مع المدارس، محاضرات وأيام دراسية، ورشات عمل يشارك فيها كافة أهل الاختصاص لعاملين اجتماعيين وأخصائيين نفسيين ومرشدين ووعاظ، ثمّ تعزيز دور مؤسسة حراء الريادي من غرس المفاهيم والقيم الايمانية والأخلاقية والانسانية في نفوس وأذهان الأبناء من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية والمحول الثالث .. هو الهيئات الاجتماعية، حيث أكّد أنّ الهيئات الاجتماعية أشدّ حاجة لتظافر الجهود فضلا عن المحورين السابقين، فلا بد من التعاون بين كل المؤسسات الفاعلة بين أبناء المجتمع بدأ من السلطات المحلية وانتهاء من المسجد ومرورا بكافة المؤسسات الاجتماعي كالمراكز الثقافية والرياضية مكاتب الرفاه الاجتماعية، رجال الإصلاح وغيرها، للتعاون على قيام سلسلة دراسات وتسليط الضوء على قضايا خاصة بظاهرة العنف".
محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة العليا
وفي كلمته شكر رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد زيدان دور الحركة الاسلامية من إقامة مثل هذه المشاريع ... وأوضح زيدان أن مسببات العنف لم يأتي من التداعيات اليومية، موجها بذلك إصبع الاتهام لأذرع السلطات الإسرائيلية المختلفة".مشيرا إلى أنّ الذين يقومون بأعمال العنف هم شريحة من المجتمع، موضحا أنّ شرش هذا العنف بدأ من قضية المخدرات ، حيث أنّ السطات الإسرائيلية قصدوا أن يتفشى السموم والمخدرات بين أبناء المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني".وأشار الى أنّ الأنكا من ذلك هو قضية السلاح المستشرية حتى وصل الحد أن في كل بلد تستطيع فتح جبهة، من كثرة السلاح حتى أصبح هناك ثكنات عسكرية.وحمل زيدان مسؤولية أمن المواطن على السلطة، مشيرا إلى أنّ دور أمن المواطن لا يقع على لجنة المتابعة العليا أو غيرها، وإنّما يأتي دور اللجنة هو تثقيف الأبناء بشتى الوسائل... أي أنّ أمن المواطن يقع على السلطات والشرطة وبعد ذلك، يأتي دور الحركة الإسلامية ولجنة المتابعة العليا وغيرها.
المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية
وأكد رامز جرايسي في كلمته أنّ القلق من قضية ظاهرة العنف هو من أكثر القضايا التي تجمع عليها كافة الأطر السياسية والأهلية والاجتماعية بغض النظر عن أي اختلافات أخرى مشيرا الى أنّ هذا مصدر قوة للحد من ظاهرة عنف". وقال جرايسي "نحن كقيادات نتحمل مسؤولية مضاعفة ليس فقط فيما نقول وإنما في ما نفعل، ولفت إلى أنّ "النموذج الشخصي أقوى من كل كلمة تقال خصوصا إذا ووجهنا بظروف تضعنا في المحك وينظر إلينا المجتمع في كيف نتصرف وليس فيما كيف نقول نحن كقادة في المجتمع".وأبقى جرايسي بذلك المسؤولية على المؤسسة الإسرائيلية والشرطة تحديدا، مشيرا "نحن لن نستطيع بمهمة مكافحة السلاح المرخص والغير مرخص، لا أرى أي مبرر بأن يكون في يد المواطنين، خصوصا أنّه يشكل إغراء في كثير من الأحيان لممارسة العنف".
القاضي أحمد ناطور
وقال القاضي أحمد ناطور "إنّ ظاهرة العنف التي بدأت تخترق كلّ بيت من بيوتنا تفعل فعل جيش بحاله، فقديما صادروا الأرض وقديما اعتقلوا القادة واعتقلوا الأسرى وسلبوا شخصيات الناس، أما الآن فنحن نفعل بأنفسنا ما شاؤوا أن يفعلوا وهذا أمر جلل، إنما نحاسب عليه، نحاسب عليه على أساس انه فرض عين". وأضاف "كلّ واحد منا مسؤول أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر والسؤال الذي يطرح نفسه، أين نحن من هذه الأوامر والنواهي إنما ننظر الى هذا المشهد فنعود بأفكارنا الى الجاهلية، وقيل ان الجاهيلة هي حقبة من الزمان سبقت الإسلام، وقال آخرون إنها حالة تكون لفرد او مجموعة تتكون من مقومات موضوعية بعيدة عن القيم وبعيدة على الايمان والعقيدة، ما معناه أنها قد تعود في كل حدب وصوب اذا ابتعدنا عن القيم التي علمنا اياها الاسلام، هذه القيم التي علمتنا أن نكون من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، التي علمتنا أن ندفع السيئة بالحسنة وأن ندعو الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، هذه التعاليم التي جعلت منا بشرا نحترم أنفسنا، أما اليوم، ما نشهده انما هو غريب عن هذه العقيدة وبعيد عن شهامة هذه الأمة .هذا وحيا القاضي أحمد ناطور القادة واصحاب القرار واصحاب الافكار الذين يسعون الى الحد من هذه الظواهر ودعا الى التعاون للحد منها".
ابو رياض اشتيوي، رئيس لجنة الصلح القطرية....
وأكد أبو رياض اشتيوي أنّ العامل الرئيسي في تفشي ظواهر العنف هو البعد عن الاسلام، مستدركا "أنّ المسؤولية تقع أولا وآخرا على البيت، الأب والأم حيث أنّه من هناك ينطلق الإصلاح"، وقال "إذا لم نصلح البيت فلن يصلح الشعب".ووضع اشتيوي مقترحات وحلول من شأنها المساهمة في الحد من ظاهرة العنف، ونوه بذلك إلى الحالة الاجتماعية التي كان عليها المجتمع العربي سابقا حيث أنّه كان هناك في كلّ بلدة مختار وكان عنده ديوان، وكان الشباب في ذلك الوقت يجتمعون فيه يوميا"، وأضاف "كان هذا الديوان بمثابة الجامعة الأخلاقية والتربوية وكانت تذكر فيها القصص وكانت تعلم كيفية التعامل مع الآخرين وتعلم النخوة والخجل والحرام والحلال".
الداعية سوسن مصاروة، رئيسة مؤسسة سند
وقالت الداعية سوسن مصاروة "إنّ العنف بكل معانيه ومصطلحاته هو العنف، فقد أشاعوا هذا المصطلح حتى أصبح مكرس في كل واقع حياتنا وأصبحنا نتساءل، هل هو حالة اجتماعية سيئة وصعبة تؤثر على شتى مجالات الحياة، أم ينفصل عن طريق التربية من جيل إلى جيل عبر التفريق، هذا المصطلح أضحى حديث الصغار قبل الكبار والشباب قبل الرجال، نتصفح المواقع على الانترنت والصحف الأسبوعية والأخبار المتلفزة ونسمع الكلمات النابية والشتائم حوادث القتل والضرب والحرب والاغتصاب، الصراعات الحادة التي تحدث بين الزوجين، بين الآباء وأبنائهم، والأمهات وبناتهنّ، بين الأخوة أنفسهم، النزاعات الحادة التي تحدث بين الأشخاص سواء كانوا أصدقاء أو غير ذلك، تلك التي تحصل بين الموظفين أو بين الجماعات أو النزاعات التي تحدث بين الطلاب أو الطلاب والمعلمين".وأضافت "يبدأ العنف من اللسان ويتحول الى القلم ومن ثمّ الى الأدوات الحادة ثمّ يتطور الأمر لاستعمال السلاح الحي، فماذا تكون النتيجة؟، كلنا يعرف النتيجة.. القتل، السجن، الطلاق، الرقود في المستشفيات قطع العلاقات انتهاك الحرمات، تشتت أفراد العائلة.."
الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الاسلامية
هذا واستهل الشيخ رائد صلاح كلمته بعدة رسائل قال فيها "قبل سنوات وقعت جريمة ومن قرائن الحال أنّ المجرم كان معروفا ولكنه كان يتجول على راحته، أذكر في ذاك الحدث، كان لقاء تلفزيوني معي في احدى وسائل الاعلام فقلت لهم، أنا أتساءل والكل يتساءلون، لو كان القتيل يهودي لكشف عن القاتل بعد ساعات، ولكن تحدث جرائم قتل كثيرة عندنا ويبقى القاتل مجهولا وفي هذا الحدث يبقى القاتل مجهولا"، وتابع "بعد أيام أذكر تماما أنّ أحد المسؤولين بما يعرف بجهاز الأمن الداخلي دعا إلى مؤتمر إعلامي وكشف عن اسم القاتل...".وقال الشيخ رائد "يستنتج من هذا الحدث أمورا كثيرة، أهم أمر في نظري أن القسم الأكبر في هذه المعاناة التي نتحدث عنها الآن تتحمله المؤسسة الإسرائيلية الرسمية، ولكن أقول بصراحة، لن ننتظر منها الدور المؤثر الذي نريده في هذه المعاناة التي نعيشها".وأضاف "في هذا الموضوع الذي نتحدث عنه الآن خير قاعدة كما قالها المثل العربي "ما حك جلدك إلا ظفرك".. أو كما نقرأ كلنا في رسالات الأنبياء في كتبهم السماوية، نقرأ قول الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".وتابع "هناك تساؤل مهم وهو أن فوضى السلاح من الأسباب التي عجلت في تفشي هذه المعاناة... أقولها بكلمات واضحة لا أتردد فيها: لو أرادت المؤسسة الإسرائيلية ان تعالج هذه الظاهرة لما احتاجت لأكثر من أسبوع ولما بقي قطعة سلاح مرخصة أو غير مرخصة في داخل مجتمعنا الفلسطيني في الداخل.. معنى ذلك ان المؤسسة الإسرائيلية لا تريد، معنى ذلك يجب أن لا ننتظر الكثير منها ، مع اننا نؤكد ونشير إليها بإصبع اتهام كبيرة دائما وأبدا".وأردف "الى جانب ذلك يجب أن نعود لأنفسنا والى جهودنا الذاتية ومشاريع ذاتية تبدأ من لجنة المتابعة مرورا باللجنة القطرية، مرورا بهيئاتنا الحزبية وجهودنا الإصلاحية، وأدوارنا في مجلات شتى".

أيد مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر بشكل رسمي موقف الحكومة المصرية بناء جدار فولاذي مع قطاع غزة لمنع التهريب، وسط تصاعد الجدل بشأن الخطوة التي تعتبرها أوساط معارضة محاولة لتشديد الحصار المفروض على القطاع.
وقال بيان للمجمع نشر الجمعة انه يؤيد بـ(الإجماع) بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع الأراضى الفلسطينية.وجاء البيان بعد موافقة 25 عضواً من أعضاء المجمع فى اجتماع عقدوه الخميس برئاسة الشيخ محمد سيد طنطاوى، شيخ الأزهر، على حق الدولة فى أن تقيم على أرضها من المنشآت والسدود ما يصون أمنها وحدودها وحقوقها.
وقال البيان: من الحقوق الشرعية لمصر أن تضع الحواجز التى تمنع أضرار الأنفاق التى أقيمت تحت أرض رفح المصرية، والتى يتم استخدامها فى تهريب المخدرات وغيرها مما يهدد ويزعزع أمن واستقرار مصر ومصالحها، - على حد تعبيرهم -. وانتقد المجمع معارضي الجدار بقوله إن الذين يعارضون بناء هذا الجدار يخالفون بذلك ما أمرت به الشريعة الإسلامية.
وكان علماء إسلاميون بارزون من بينهم المصري الشيخ يوسف القرضاوي واليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني قد افتوا بتحريم بناء الجدار الفولاذي العازل بين مصر وغزة وطالبوا السلطات المصرية بوقفه.وكان المتحدث الرسمى باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في البرلمان المصري قد أعلن انهم سيقومون برفع دعوى قضائية ضد الرئيس حسني مبارك وعدد من الوزراء للمطالبة بوقف بناء الجدار.


صدر هذا الأسبوع عن جمعية اقرأ لدعم الطلاب العرب كتاب "كلمات تحت الرقابة - تطور تحت رقابة مشددة الإعلام العربي في إسرائيل" للإعلامي الأستاذ عبد الحكيم مفيد , وقد صدر الكتاب باللغة الانكليزية , وهو أول دراسة أكاديمية تستعرض تطور الإعلام العربي في البلاد , وقد قدمت لنيل شهادة الماجستير من جامعة لستر في بريطانيا.

وتضع هذه الدراسة منحى نظري جديد لتطور الصحافة , وترى ان الصحافة العربية أو الإعلام العربي تطور في اتجاهين متناقضين الأول هو نابع من التغيرات التي طرأت على التركيبة الحزبية للعرب منذ بداية الثمانينات, والثاني هو إسرائيلي يرتبط بتأثر المجتمع الفلسطيني في الداخل من نمط الحياة والاستهلاك الإسرائيلي, حيث تطورت في الاتجاهين الصحافة الحزبية الإيديولوجية من جهة والصحافة التجارية من جهة اخرى.

ويرى الكاتب أن عوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية أثرت على تتطور وسائل الإعلام العربية في إسرائيل، لكنه يشير إلى أن علاقة الدولة تجاه العرب ظلت هي العامل المركزي في تطور الإعلام , والذي تمثل في الرقابة ومنح التراخيص لإصدار الصحف وإغلاقها , وكذلك إعطاء التراخيص في الإعلام الالكتروني الذي ما زال يمتاز بالتشدد حتى اليوم.

ويرى الكاتب أن الإعلام العربي تميز فيما اسماه بعملية " الانهيار وإعادة البناء" , ويعيد ذلك إلى ما حصل بعد النكبة التي انهارت بسببها الصحافة الفلسطينية , وانطلقت من جديد في ثلاث أماكن , الشتات , والضفة الغربية والداخل.

وكان لأحداث عام 1948 عواقب وخيمة على العرب في البلاد ، غير ان أهم ما يستنتجه في الدراسة هو ما يخص تطور الإعلام هنا مقارنة بما يسمى بالعالم الثالث وإعلام الأقليات , ويجري مقارنة بين تطور الإعلام هنا وتطوره في جنوب إفريقيا في فترة الابرتهايد , والصحافة في الضفة الغربية في فترة الاحتلال الإسرائيلي الممتدة منذ العام 1967 إلى اتفاقية أوسلو , وإعلام الأقليات في أوروبا , وإعلام المجوعات الدينية والروس في إسرائيل والإعلام في العالم العربي ويصل إلى نتيجة مفادها : إن تطور الإعلام العربي في البلاد كان الأسوأ , وقد تعرض لرقابة مشددة , وما زال , وقد وضعت السلطات الإسرائيلية كل العوائق أمام تطور الصحافة العربية وتعاملت مع العرب على أساس امني وعلى أساس أنهم طابور خامس , وقد فرضت السلطات الإسرائيلية رقابة صارمة من خلال , الرقابة ، ومنع الترخيص، والعقوبات الأخرى مثل إغلاق الصحف , والرقابة غير المباشرة والعقوبات الاقتصادية .

كانت صحيفة الاتحاد التابعة للحزب الشيوعي هي الصحيفة الوحيدة التي ظلت تصدر منذ العام 1948, بالإضافة إلى إصدارات أخرى تابعة للحزب, فيما كانت الصحف المرتبطة بالسلطات الإسرائيلية أو بأحزابها هي النوع الثاني الذي صدر من الصحف .

وترى الدراسة ان نقطة التحول الكبيرة في خارطة الصحافة كانت منذ بداية الثمانينات وبشكل أدق منذ العام 1983 , حيث بدأت الصحف التجارية , فيما باشرت صحيفة التضامن الصادرة عن الحركة التقدمية للسلام أول "فطر" الصحافة الحزبية .

و يرى أن الصحافة التجارية تطورت أكثر في السياق الإسرائيلي للعرب وتحديدا في تأثرهم من نمط الحياة والاستهلاك لدى الإسرائيليين الذي بدأ يتوسع بشكل ملحوظ منذ متصف الثمانينات وبعد ان بدأت الشركات الإسرائيلية ترى بالعرب "كجمهور استهلاك", ويرى من جهة أخرى أن الصحافة السياسية والحزبية والإيديولوجية قد تطورت في سياق التنظم السياسي للفلسطيني ونشوء الأحزاب خاصة في الفترة الممتدة منذ بداية الثمانينات عندما كسرت الحركة التقدمية احتكار الحزب الشيوعي والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة الساحة الحزبية في الكنيست التي كانت تمثل تعبيرا سياسيا مغايرا للأحزاب العربية المرتبطة بالأحزاب الصهيونية والتي اختفت نهائيا في العام 1981.

ويرى البحث أن للصحافة العربية كان دورين مركزيين منذ بداية الثمانينات, الأول تمثل في تحولها إلى أداة للتعبير عن الجدل السياسي وسط الجماهير, في قضايا الهوية والانتماء والمواطنة والمساواة, وإبراز قضايا لم تظهر من قبل ساهمت في بلورة الهوية الوطنية والحضارية للعرب, كما أنها ساهمت بشكل كبير في تعرف العرب على بعضهم, وبالذات المجموعات الهامشية منهم, مثل العرب في النقب وسكان المدن الساحلية, وقضية القرى غير المعترف بها, كما دار نقاش من على صفحاتها في القضايا الاجتماعية مثل مكانة المرأة وقضايا العنف والقتل على خلفية ما يسمى "بشرف العائلة" .

وشكلت الصحافة العربية وفيما بعد مواقع الانترنيت العربية المصدر الأساسي للإخبار حول العرب حيث تم تجاهلهم بشكل كبير من قل الصحافة الإسرائيلية, وكان ظهورهم هناك عادة في سياق سلبي.

وفي وقت كان التعامل مع الصحافة الالكترونية في غاية الصرامة فقد اتجه العرب إلى إعلام القرصنة وإنشاء محطات راديو وتلفزيون محلية منذ بداية التسعينات, لكنها بقيت محدودة من حيث التأثير, وتم إغلاق ومصادرة وحتى اعتقال القائمين على هذه المحطات حين كانت تتجاوز "الخطوط الحمراء" السياسية.

ولعل ابرز ما هو مثير في تطور الصحافة العربية هو انتشار ونشوء الصحافة الحزبية في الفترة التي انهارت بها الصحافة الحزبية وتلاشت واختفت في إسرائيل وفي العالم, ويرجع ذلك بالأساس إلى أن الأحزاب تطورت نسبيا متأخرا.

ويستنتج البحث أن الإعلام العربي في إسرائيل لم يتطور بحسب أي نموذج من النماذج الست (نموذج السلطة, النموذج اللبيرالي, نموذج المسؤولية الاجتماعية, المدرسة الماركسية, النموذج التنموي, ونموذج الشراكة الديموقراطية), رغم أن فيه من التشابه مع النماذج الستة, فمن حيث الرقابة تطور حسب النموذج السلطوي ومن حيث التجند والحزبية فانه يشبه النموذج الماركسي, خاصة الصحافة الحزبية, وقد تشابه مع النموذج الليبيرالي بما اتيح له من حيز للتعبير عن الرأي, فيما تشابه مع نموذج مدرسة المسؤولية الاجتماعية فيما فرض على نفسه من رقابة تجاه مجتمعه, وشابه النموذج التنموي من حيث انه كان إعلام عالم ثالث يعيش في مجتمع عالم أول ولعل هذا ما يميزه عالميا.

وشابه الإعلام المشاركة الديمقراطية من حيث انه شكل بديلا للإعلام المركزي في إسرائيل(الإعلام العبري) كمصدر للمعلومات عن العرب.

وفي المقارنة التي يجريها البحث بين النماذج الإعلامية الخمس, يرى ان الإعلام العربي تطور ضمن أسوأ نموذج, فقد تطورت الصحافة الفلسطينية في فترة الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة في الفترة الممتدة منذ العام 1967 حتى العام 1993(توقيع اتفاقية اوسلو), بشكل أفضل من تطورها عند العرب هنا, كما ان السود طوروا اعلاما مكتوبا والكترونيا في فترة البرتهايد في جنوب افريقيا , فيما سمح للاقليات في اوروبا من تطوير صحافة تخصهم, أما صحافة الأقليات عند المجموعات اليهودية فقد شهدت تطورا كبيرا في الإعلام المكتوب والالكتروني, ويصل البحث إلى نتيجة انه مثل كل الأمور الأخرى فقد تطور إعلام العرب في البلاد كعملية مشتقة من الحالة السياسية ورؤية إسرائيل للعرب منذ النكبة وحتى اليوم.

في عهد الفصل العنصري، والسود في جنوب أفريقيا تعاني من وسائل الإعلام لرقابة صارمة، غير أن الشركة المملوكة للأسود وسائل الإعلام الإلكترونية، هذا لم يكن من الممكن للعرب في إسرائيل، ربما لان العرب هم الأقلية عكس السود في جنوب أفريقيا، وبسبب التغيرات الجذرية في المجتمع العربي بعد عام 1948.

والصحف التي انتقدت نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، ومع ذلك، فقد كان أقل تحررا من سيطرة العرقية وسائل الإعلام في بريطانيا، ومماثلة لتلك التي فرضت الرقابة على الصحف الفلسطينية بين عامي 1967 و 1993 من حيث الرقابة والترخيص.
وعليه فنحن أمام "نموذج مختلط" لا يوجد له مثيل في العالم, وهو ما زال يتطور, فالإعلام الالكتروني وتحديدا الراديو والتلفزيون لم تتطور بما فيه الكفاية, وغير راديو الشمس الذي لا يغطي كل المناطق من حيث البث, ومن قبله راديو 2000 لم يحصل العرب على أي ترخيص رسمي وما زال قناة التلفزيون بالعربي تنتظر "ترخيصا" تحت الضبط.

فلسطينيو 48

تقرير إعمار الأول – 2009, هو عن الوضع الاقتصادي الاجتماعي للمجتمع العربي مقارنة بالأغلبية اليهودية. التقرير صادر عن قسم الأبحاث والإعلام في جمعية إعمار للتنمية والتطوير الاقتصادي وهو مكون من 120 صفحة و 5 فصول : فصل الديموغرافيا وفصل سوق العمل وفصل مستوى المعيشة وفصل رأس المال البشر وفصل السلطات المحلية. التقرير من إعداد الباحث الاقتصادي الاجتماعي محمود خطيب وبإشراف الاقتصادي يوسف عواودة مدير عام جمعية إعمار.جمعية إعمار للتنمية والتطوير الاقتصادي : " ليس الهدف إثبات ما يعيشه المجتمع العربي من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة, إلاّ أنه وفي عصر المعلوماتية الذي نحيا لا بد من توفر معطيات وبيانات تعكس تلك الصورة المعيشية الصعبة وتشكل قاعدة للتخطيط وصناعة القرار. ولكي لا تكون هذا المعطيات والبيانات جزءا من لعن الظلام أو من الترف البحثي المطلوب هو : تخطيط يستند إلى تلك المعطيات والبيانات من أجل صناعة قرار ذاتي ينهض بهذا المجتمع نحو الأفضل" –

فصل 1: الديموغرافـيا
1. جميع الاحصاءيات الحكومية لعدد السكان العرب في الداخل تشمل بداخلها السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة والسكان السوريين في هضبة الجولان المحتلة, الأمر الذي يضخم من نسبة السكان الفلسطينيين في الداخل .هناك من يعزو هذا التضخيم إلى سياسات حكومية معنية بإظهار العرب كخطر ديموغرافي. ففي العام 2007 كانت نسبة السكان الفلسطينيين في الداخل (مناطق الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية بدون القدس والجولان المحتلين) 16.6% ووصل عددهم إلى 1,146,100 نسمة, 82% منهم مسلمون, 9.4% مسيحيون, 8.6% دروز. ما يميز السكان الفلسطينيين في الداخل أن نصفهم (49.8%) هم دون جيل 19 عاما في حين أن ثلث السكان اليهود (33.1%) هم دون جيل 19 عاما.يعيش 54.1% من العرب في منطقة الجليل و 23.5% في منطقة المثلث و 14% في النقب و 8.4% في المدن الساحلية (المدن المختلطة).2
. بلغت النسبة السنوية للنمو السكاني عند العرب (معدل سنوي بين الأعوام 2005-2007) 2.3% (2.4% بين المسلمين, 1.9% بين الدروز, 1.5% بين المسيحيين. 3% بين العرب في النقب, 2.5% في المدن الساحلية, 2.2% في المثلث, 2% في الجليل) مقابل 1.8% عند اليهود .
فصل 2: سوق العمل
1. وصلت نسبة العرب العاطلين عن العمل إلى 10.6% وذلك وفقا للتعريف الذي يعتبر العاطل عن العمل ذلك الذي لم يعمل ولكنه يبحث عن عمل, وعليه فإن هذه النسبة لا تشمل العاطلين عن العمل الذين لم تسجل أسماءهم ضمن الباحثين عن عمل. في المقابل كانت نسبة اليهود العاطلين عن العمل 6.8% . بالنسبة لمناطق السكن العربية فقد كانت نسبة العرب العاطلين عن العمل في النقب 20.2% , وفي المدن الساحلية 12.3%, وفي الجليل 10.9%, وفي المثلث 5.6% . تنخفض نسبة العرب العاطلين عن العمل كلما ارتفعت سنوات التعليم ففي حين وصلت نسبة العاطلين عن العمل بين العرب الذين درسوا حتى 4 سنوات مدرسية إلى 25.8% كانت نسبة العاطلين بين صفوف الحاصلين على لقب أكاديمي 3% .
2. هنالك تفاوت واضح بين نسبة الرجال العرب والرجال اليهود المشتغلين بنفس الفرع الاقتصادي :فنسبة المشتغلين العرب الذين يشتغلون في فرع البناء تبلغ 27.3% وهي أكبر بـ 21% منها عند الرجال اليهود, ونسبة المشتغلين اليهود في فرع خدمات مصالح تبلغ 17.2% وهي أكبر بـ 11.4% منها عند الرجال العرب, ونسبة المشتغلين اليهود في فرع الصناعة تبلغ 21.6% وهي أكبر بـ 4.9% منها عند الرجال العرب, ونسبة المشتغلين العرب في قطاع الكهرباء والمياه تقترب إلى الصفر (0.2%), ونسبة المشتغلين اليهود في المصارف والمؤسسات المالية تبلغ 4.1 % وهي أكبر بـ 3.3% منها عند العرب. أما بالنسبة لتوزيع المشتغلات العربيات واليهوديات حسب الفرع الاقتصادي الرئيسي :أولاً، نسبة المشتغلات العربيات اللاتي يشتغلن في فرع التربية تبلغ 41.5% وهي أكبر ب 20.9% منها عند النساء اليهوديات. ثانيا، نسبة المشتغلات اليهوديات في فرع خدمات مصالح تبلغ 13.3% وهي أكبر بـ 8% منها عند النساء العربيات.
3. هنالك تفاوت واضح بين نسبة الرجال العرب والرجال اليهود المشتغلين بنفس المهنة :فنسبة المشتغلين اليهود أصحاب مهنة أكاديمية تبلغ %15.4 وهي أكبر بـ 9.2% منها عند الرجال العرب, ونسبة المشتغلين اليهود أصحاب مهنة مدراء تبلغ %10.3 وهي أكبر بـ 7.3% منها عند الرجال العرب.
فصل 3: رأس المال البشري
1. بلغت نسبة العرب الذين حصلوا على عدد سنوات تعليم بين 0-4 سنوات 9.7% مقابل 2.6% فقط بين اليهود. بلغت نسبة العرب الذين حصلوا على عدد سنوات تعليم بين 5-8 سنوات 17.2% مقابل 5.9% فقط بين اليهود. بالمقابل بلغت نسبة العرب الذين حصلوا على أكثر من 12 سنة تعليم 18.9% فقط مقابل 47.5% بين اليهود
2. النسب لا تختلف عند المقارنة بين أصحاب المؤهلات التعليمية العرب واليهود, فقد بلغت نسبة العرب الحاصلين على شهادة مدرسة ابتدائية كمؤهل أعلى 40.2% مقابل 18.4% فقط بين اليهود. بالمقابل بلغت نسبة العرب الحاصلين على لقب أكاديمي كمؤهل أعلى 7.9% فقط مقابل 23.8% بين اليهود.
فصل 4: مستوى المعيشة
1. 51.4% من الأسر العربية هي أسر فقيرة, مقابل 15% من الأسر اليهودية هي أسر فقيرة.
2. بالرغم من أن نسبة الأسر العربية من مجموع الأسر الكلي في إسرائيل هي 13.4% إلاّ أن نسبة الأسر العربية من مجموع الأسر الفقيرة في البلاد تصل إلى 34.6% .
3. تزداد نسبة الأسر العربية الفقيرة من مجموع الأسر الفقيرة في البلاد بعد إضافة التحويلات (منح التأمين الوطني) لدخل هذه الأسر, مما يبرهن أن آليات ونظام مساعدة الفقراء الحالي يساهم في خفض نسبة الأسر اليهودية الفقيرة وبالتالي زيادة حصة الأسر العربية من مجموع الأسر الفقيرة في البلاد.ففي حين كانت نسبة الأسر العربية الفقيرة قبل التحويلات هي 24.2% أصبحت نسبتهم 34.6% وذلك بسبب هبوط نسبة الأسر اليهودية الفقيرة من 75.8% إلى 65.4% بعد تحويلات التأمين الوطني.
4. يعيش 60% من العرب في سلطات محلية يقل تعدادها عن 20 ألف نسمة, مقابل 14.3% من اليهود. كما ويعيش 57.5% من العرب في سلطات محلية من نوع مجلس محلي مقابل 7.9% من اليهود .
5. يعيش 100% من العرب في سلطات محلية ذات تدريج أقل من 6 في سلم المؤشر الاجتماعي الاقتصادي, مقابل 58.4% من اليهود وبقية ال 41.6% من اليهود يعيشون في سلطات ذات تدريج 7-10 حسب السلم الاجتماعي (10 هو الأعلى) .
6. بلغت نسبة العرب الحاصلين على تأمين الدخل (ضمان الدخل) 207.4 أشخاص من بين كل 1,000 شخص فوق سن 15. مقابل ذلك بلغت نسبة اليهود الحاصلين على تأمين الدخل 52.2 شخص من بين كل 1,000 شخص فوق سن 15.
7. بلغ معدل الأجر عند العمال الأجيرين العرب 4,013 شيكل, مقابل 6,535 شيكل عند العمال الأجيرين اليهود الفارق الذي يصل إلى 63% . 8. ينفق العرب ما نسبته 24% من الدخل على الغذاء, مقابل 16.7% هو المعدل العام لجميع الأسر في البلاد. في المقابل ينفق العرب ما نسبته 7.6% من الدخل على الثقافة والتعليم, مقابل 13.6% هو المعدل العام لجميع الأسر في البلاد.
فصل 5: السلطات المحلية
1. معدل الدخل الكلي للسلطة المحلية العربية (دخل ذاتي ومشاركة حكومية وقروض) يصل إلى 4,694 شيكل للفرد الواحد , مقابل 6,176 شيكل للفرد في السلطات المحلية اليهودية.
2. وصل معدل نسبة العجز في الميزانية العادية (نسبة العجز من مدخولات الميزانية العادية) للسلطات المحلية العربية إلى 6.8% (كمعدل فهناك سلطات عربية تصل فيها نسبة العجز إلى أكثر من ذلك بكثير). في المقابل وصل معدل هذه النسبة عند السلطات المحلية اليهودية إلى 1.3% فقط
3. وصلت نسبة العجز المتراكم من مدخولات الميزانية العادية للسلطات المحلية العربية إلى 35.8% (كمعدل فهناك سلطات عربية تصل فيها هذا النسبة إلى أكثر من ذلك بكثير). في المقابل وصلت هذه النسبة عند السلطات المحلية اليهودية إلى 14.1% فقط .
4. تصل نسبة المخولات الذاتية (الارنونا والمياه والرسوم الأخرى) في الميزانية العادية للسلطات المحلية العربية إلى 32.3% (معدل) مقابل 67.8% في السلطات المحلية اليهودية .
5. معدل مساحة المناطق الصناعية للفرد العربي 14 متر مربع , مقابل 75 متر مربع هي مساحة المناطق الصناعية للفرد في السلطات المحلية اليهودية.

العدوان الثلاثي هي حرب وقعت أحداثها في مصر في 1956 م وكانت الدول التي اعتدت عليها هي بريطانيا وفرنسا واسرائيل على أثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس. تعرف أيضا هذه الحرب بحرب ال 1956.

أسباب العدوان
كان لكل دولة من الدول التي أقدمت على العدوان أسبابها الخاصة للمشاركة فيه من هذه الأسباب:-
- توقيع مصر اتفاقية مع الاتحاد السوفييني تقضي بتزويد مصر بالأسلحة المتقدمة والمتطورة بهدف تقوية القوات المسلحة لردع اسرائيل، مع العلم أن توقيع هذه الاتفاقية لم يأت إلا بعد رفض الدول الغربية تزويد مصر بالأسلحة. الأمر الذي أثار حماسة اسرائيل للاشتراك في هذا العدوان لأنها رأت أن تزوّد مصر بالأسلحة المتطورة تهدد بقاءها وكما أن إسرائيل كانت مهمتها أثناء العدوان أن تقصف فلسطين جواً وبراً وتحتل أجزاءً منها بالإضافة إلى احتلالها لـسيناء في مصر.
- دعم مصر
للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي وإمدادها بالمساعدات العسكرية مما أغضب فرنسا وحرّضها على المشاركة في العدوان.
- تأميم
قناة السويس الذي أعلنه الرئيس جمال عبد الناصر في يوم 26 يوليو عام 1956م. هذا التأميم منع إنجلترا من التربح من القناة التي كانت تديرها قبل التأميم، وبذلك دخلت إنجلترا في العدوان الثلاثي.
الغزو
كانت إسرائيل مطمئنة بشأن بعض الدول العربية، إما لأنها بعيدة عن حدودها أو لوقوعها تحت نفوذ الدول الموالية لإسرائيل، أو لعدم قدرتها عسكرياً على التصدي لها، ولكنها كانت تعتقد أن مصر بعد قيام ثورة 1952 هي العقبة الحقيقية في طريق أطماعها. لذلك انتهزت الفرصة عندما تلاقت مقاصد الاستعمار الغربي مع مقاصدها بمناسبة تأميم حكومة الثورة لشركة قناة السويس في يوليو 1956م . واتفقت على مؤامرة مع كل من إنجلترا وفرنسا، وبدأت القوات الإسرائيلية تهاجم الحدود المصرية في 29 أكتوبر 1956م. وانذرت الدولتان الاستعماريتان كلا من مصر واسرائيل بوقف القتال على ان تقف قوات كل منهما على بعد اميال قليلة من جانبي قناة السويس، ولما رفضت مصر الإنذار هاجمت القوات الاستعمارية الإنجليزية والفرنسية منطقة القناة لتطويق الجيش المصري في سيناء، لكن القيادة المصرية فوتت عليهم هذا الغرض فارتدت واخلت سيناء حيث تقدم الجيش الإسرائيلي واحتلها. استمر الفدائيون من رجال الجيش بالاشتراك مع الشعب في قتال القوات الاستعمارية في بور سعيد، وتدخلت الامم المتحده ونددت بالعدوان الثلاثي علي مصر وطالبت المعتدين بالانسحاب وضغطت الولايات المتحدة على كل من إنجلترا وفرنسا، كما هدد الاتحاد السوفيتي الدول المعتديه، بالإضافة الي ثورة العمال المتعطلين في إنجلترا وفرنسا ضد حكومتهما بسبب ما تعرضوا له من البطالة، وبذلك فشل الاعتداء واضطرت الدول المعتديه سحب قواتها بعد أن وافقت مصر على قرار الامم المتحدة بوجود قوة طوارىء دولية على الحدود الفاصلة بين مصر واسرائيل، وفى منطقة شرم الشيخ المطلة على خليج العقبة.
أسباب الفشل
من أهم أسباب فشل العدوان الثلاثي على مصر هو شدة المقاومة المصرية والتحام الجيش والشعب ضد العدوان ولكن هناك أسباب أخرى أجبرت الدول الثلاث على الانسحاب بسرعة أهمها:
- معارضة
الاتحاد السوفييتي للعدوان الثلاثى.
- تأييد الاتحاد السوفييتي لمصر و تهديده بالتدخل العسكري لوقف العدوان.
- وقوف الشعوب العربية إلى جانب مصر.
- معارضة الولايات المتحدة الأمريكية مبدأ استخدام القوة.
- تنديد هيئة الامم المتحدة بأعمال الدول الثلاث في مصر.
نتائج العدوان الثلاثي

- انسحاب القوات البريطانية والفرنسية من بور سعيد في 23 ديسمبر 1956م، ولذلك تحتفل محافظة بورسعيد في ذلك اليوم من كل عام بعيد جلاء قوات العدوان.
- انسحاب إسرائيل متأخرةً من سيناء في أوائل عام 1957م، كما هربت (لم يكن انسحابا كما يسمونه) من قطاع غزة.
- وضعت قوات طوارئ دولية على الحدود المشتركة بين مصر وإسرائيل.
تعتبر أزمة السويس استنادا للأدبيات السياسية والاستراتيجية للدول العظمى، بانها فاتحة عصر جديد في عميلة الصراع وأدواته بين القوى العظمى بعد الحرب العالمية الثانية وظهور الولايات المتحدة الاميركية كقوة دولية طامحة لتبوء مكانة مهيمنة في السياسة الدولية، جاءت ضمن العالم الغربي لتحتل عنوة جميع مواقع الدول العظمى السابقة بريطانيا وفرنسا، والتي أفل نجمها بعد العدوان الثلاثي. ناهيك عن صراع الوجود الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ممثلة للعالم الغربي وبين الاتحاد السوفيتي ممثلا للعالم الشرقي.
كما نجم عن أزمة السويس تصورا خطيرا لدى الشعوب العربية وقادتها ونخبها السياسية والاعلامية، مفاده بأن موقف الولايات المتحدة المناوىء للعدوان الثلاثي مبني على نظرة اميركية متصالحة وصديقة نحو العرب، وعزز هذا الاعتقاد بعض السلوكيات والتصريحات للولايات المتحدة والتي توحي بالود والصداقة نحو العرب في عهد الرؤساء ايزنهاور وكنيدي ومستهل فترة جونسون، مما ادى إلى رسم سياسات مغلوطة بان الولايات المتحدة ستساند العرب ضد اي عدوان إسرائيلي، كما حدث في ازمة السويس. ولم يخطر ببال منسقي السياسة الاستراتيجية العرب بان للولايات المتحدة خططا للهيمنة على العالم من خلال الحرب الباردة وسياسة الأحلاف. وهذه إحدى الأسباب التي أدت بالنتائج السلبية لحرب يونيو \ حزيران
1967 والتي استبعدت عامل دخول الولايات المتحدة إلى جانب اي عدوان مرتقب، حيث كانت القوات العربية قد ضمنت تفوقها في المعركة ومن خلال الدعم السوفيتي على إسرائيل، مع اي دعم بريطاني وفرنسي لاسرائيل.
من النتائج الأخرى لفشل العدوان الثلاثي هي ازدياد شعبية جمال عبدالناصر والخط السياسي لذي كان ينتهجه وازدادت هذه الشعبية أكثر بعد إعلان قيام الاتحاد العربي بين سوريا ومصر كنواة لدولة عربية شاملة ذات نظام لامركزي والتي أعلنت عام
1958 مما أدى إلى تسريع قيام الحركات المناهضة للأنظمة الموالية للدول العظمى الاستعمارية، ذات التطلعات المهيمنة على مقدرات العالم الثالث كحركة 14 يوليو \ تموز 1958 في العراق وحركة 26 سبتمبر \ ايلول 1962 في اليمن، ومسيرة الاستقلال في تونس عام 1956 . في الحقيقة مسيرة الاستقلال في تونس توجت في 20 مارس من عام 1956 أي قبل العدوان الثلاثي.
**
المصدر : ويكيبيديا

رائد صلاح مجرم حرب وأشعل نار الفتنة في القدس ويدعو الشباب للتمرد والإخلال بالنظام العام ويهدد حياة المواطنين والشرطة ، يخلخل الرقعة الاجتماعية في العاصمة ويحولها لساحة حرب واقتتال لخدمة مصالحه بحثا عن الزعامة وليستمر المجتمع العربي بالانضمام لحركته الإرهابية ، الحركة الإسلامية ، يجب على الحكومة سجنه واخرج حركته عن القانون ، يعنيه أن يطلق عليه اسم صلاح الدين وشيخ الأقصى ، لا يهمه ما يحدث مع أتباعه بل يبحث عن الشعبية المحلية والعالمية ونال ذلك ، ولو كان الأمر بيدنا لاغتلناه وارتحنا من تفوهاته.

كلمات بتلفظها أغلب يهود القدس ، لا لعلمهم من هو رائد صلاح ، بل بسبب الهجمة الشنيعة الشرسة التي تقوم بها وتشنها وسائل الإعلام العبرية المسموعة والمرئية والمقروءة ، على الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، كل هذا لسبب واحد يظنه البعض هزيلا إنما هو عظيم ، لكلمات وآراء الشيخ رائد متلخصة بقوله " الأقصى في خطر".

تعتبر الصحافة سلطة رابعة بعد التنفيذية والتشريعية والقضائية ، تضرب بيد من حديد بلا تهاون ، قامت عدت مرات بفضح رؤساء الحكومة وأفعالهم ، وصفقات وما إلى ذلك حتى كسبت ثقة الجمهور لتصبح جزء من حياتهم ، المصدر الصادق للأخبار ، تنتقد وتغير القرارات ، تجمع حولها المواطنين وتوجههم وتقودهم ، كالحملات للتظاهر ضد سيادة الحكومة اليسارية من أحزاب اليمين ، الحكومة ذاتها تقوم بتجنيدها لصالحها لخدمة مصالحها وتحارب من تراه عقبة تعرقل طريقها بلا اعتبار لحيثيات العقبة ، نتنياهو الرئيس الحالي للحكومة الإسرائيلية حين جلس في المعارضة جند الإعلام كافة لإنجاح حملته الموجه لليمين ( مع أن الفرق ليس واضحا بين اليمين واليسار) ضد الأحزاب " اليسارية" في قرارا تجميد الاستيطان فقام بدعمه أتباعه ومتبني آراءه داخل الدولة والغرب فتراجعت الحكومة عن قرارها خوفا من رد فعلهم ، دعمتهم الصحافة بقوة خاصة وأنها تدعم دولة إسرائيل وكيانها لتحافظ عليه وتقويه وتدعو لتوسع إسرائيل على أراضي الضفة والقدس لإيمانهم عقائديا بدولة إسرائيل الكبرى وعاصمتها القدس.

يعاني الإعلام والصحافة العربية في الداخل من عجز ووهن ، فنرى توجه الصحافة والإعلام وصرف طاقاتهم في بعض المجالات التي تهم زبونهم ، فالإعلام والصحافة تجارة ومصلحة لكسب لقمة العيش ولم تعد مبدئية تعبر عن مواقف ، وان حاول أحد التعبير عن موقفه ورفع مستوى الصحافة يتم طمسه وإخفاءه عن الساحة ، لنجد أقوى المواقع والصحف المحلية تكتب قليلا هم الأخبار المحلية بلا تحليلها وقسم خاص بالرياضة والأقوى والأهم ملحقات الفن والتجميل والقلوب الحائرة ، أخبار الفن تتابعها فئة كبيرة خاصة الشباب ويتركوا الأمور اليومية الحيوية المتعلقة بهم وباستمرارهم بالعيش في أرضهم ، وهذا يفسر الذل والهوان الذي يعيشه المجتمع.

يافا عروس فلسطين كانت مهدا للعلم والوعي ، فقبل عام 1948 في ازدهار يافا معبر فلسطين للبحر المتوسط ، صدر فيها 17 صحيفة كما يوضح الدكتور مصطفى كبها في كتابه " تحت عين الرقيب" ، ويضيف كبها أن عدد الصحف الفلسطينية اليومية والأسبوعية في فلسطين التاريخية في الفترة ما بين الحربين العالميتين قد بلغ 48 صحيفة، منها 12 يومية ، أبرز صحف يافا " الدفاع " ، عرفت فلسطين بالتعلم والثقافة رغم نسبة الأميين فيها خاصة الفلاحين ، فقيل سابقا أن الكتب تكتب في القاهرة وتطبع في بيروت وتقرأ في يافا ، مما يدلنا على حجم وقوة الصحافة والثقافة واهتمام الناس بأمورهم ، فنبطل الادعاء الدارج بين جيل اليوم بان أهل فلسطين كانوا جهلة أميين ، فالجاهل ليس من لم يتعلم القراءة والكتابة ، قطار الشام والقاهرة يشهد بنقل الكتب والصحف من والى يافا ، ونحن اليوم في عهد الإعلام " والتنور" نملك صحفا كما وصفتها وجمهور هدفها الأساسي ، وتصدر بشكل أسبوعي وان جمعناها كلها لما باعت نسخا بعدد ما بيع لصحيفة واحدة بيوم واحد في يافا وحدها.

قضية الأقصى والشيخ رائد تناولتها وسائل الإعلام العربية في الداخل الفلسطيني ، ذكرت بشكل بسيط في الصحف وتابعتها المواقع أولا بأول ، نجحوا بعض الشيء بإيصال ما حدث لمجموعة من الناس ، لكن الفكرة لم تصل بقوة أو بالقوة التي تستحقها القضية فلا يُعقل تتصدر صورة الأقصى صفحة موقع ويكتب عليها الأقصى في خطر ، وبجانبها أو تحتها صورة " لفنانة" شبه عارية تعلن عن صدور ألبومها الجديد أو طلاقها !! فهذا التناقض يخلق لدى المتصفح نوعا من الازدواجية الغير مفهومة ولا مبررة فيرى الخبر كأي خبر عادي. على الصحف والمواقع تغطية القضية الملحة ونقلها من كافة النواحي والمناحي ، تحليل واقعي ومقابلات لأهل القضية ، لا نقل الخبر صوت وصورة كأي خبر بلا دخول للتفاصيل وتجنيد الشارع العربي لفهم القضية ووعيها كي يعلم كيف يتصرف لا أن يبقى ينكر ويشجب بلا أي عمل أو خطوة ، ينكر وينسى بعد لحظات ما أنكر ، فالكلام ما لم يتجاوز حد الكلام يبقى كلام، والموقف الحق ينبع من فهم لحيثيات القضية وشخصنتها وتشخيصها.

وسائل الإعلام في العالم العربي رغم ملاحظات على بعضها ، نقلت القضية من قلب الحدث ، أجرت المقابلات وأبدت موقفا ، منها من تفوق وامتاز بكسب مشاعر المشاهدين ، من تحركت مشاعره هم كافة الشعب وليس الحكام الذين كأنهم صم بكم لا يفقهون.

وسائل الإعلام الأجنبية انقسمت لقسمين ، منها من دعم الموقف الإسرائيلي وأخرى دعمت الموقف الفلسطيني ، وقلة رأت أن الطرفين سبب ما يحدث في بيت المقدس، فدولة إسرائيل جندت الإعلام الغربي لجانبها على أساس ادعائها حمايتها للأقصى وتود الحفاظ على النظام العام وتسهيل دخول المصلين للمسجد ، فحين أخل " المخربون" بالنظام والقوا الحجارة تم مطاردتهم واعتقالهم لتشكيلهم خطر على من حولهم ، وأغلقت المسجد لمنع دخولهم إليه وإحداث الشغب داخله ، يأتي رئيس الحكومة ويقول أن لا حفريات تحت الأقصى ، كأن ما تم تصويره من قبل مؤسسة الأقصى محض خيال.


السلام عليكم

هذه مقتطفات من مهرجان الأقصى في خطر

الرابع عشر

والذي تنظمه الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيي

المقاطع الثلاثة ليست خطابات

انما ...


مهرجان الاقصى في خطر 14 - مسرحية ابو حسن

مهرجان الاقصى في خطر 14 - مسرحية الحوار

مهرجان الاقصى في خطر 14 - نشيد هو الحق يحشد اجناده

يقول احسان خن ان الشركس وصلوا فلسطين فترة الحكم العثماني عام 1878 قادمين من منطقة مارويل الواقعة على الحدود اليونانية البلغارية حيث سكنوا هناك منذ عام 1865 اثر تهجيرهم من القفقاز بعد الحرب مع روسيا.

يكمل ويقول أن الشركس تمركزوا في قريتين ، الأولى كفر كما الواقعة 12 كم شرق طبريا ، والريحانية في الجليل الاعلى المرتفعة 850 مترا فوق سطح البحر. عدد الشركس في البلاد 5000 نسمة ، 3200 في كفر كما و 1800 نسمة في الريحانية ، عدد الشراكسة فبل نكبة عام 48 950 نسمة ، بعد التهجير انخفض العدد ل 806 نسمة.

ويذكر احسان خن أن الشركس في فلسطين يقسمون لاربع قبائل ، تتفرع منها 46 عائلة ، أكبر القبائل هي شابسوغ.
أما أشرف سلفيتي فقد قام ببحث عن الشركس وحياتهم ، فيقول أن اسمهم الاصلي هو الأديغا ، أطلق عليهم اليونان لفظ شركس فتبناها العالم.

هم مسلمين وليسوا عربا ، فعلاقتهم مع دينهم وثيقة كما ان علاقتهم مع ابناء جنسهم متينة، فهم محافظون، لباسهم محتشم، لا تباع الخمور في محالهم ولا تشرب في بيوتهم، ويرسلون زكاة اموالهم الى اخوتهم الشركس في القفقاس وتركيا والشيشان ويقومون بحملات الاغاثة لاخوتهم المسلمين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

يكمل سلفيتي بأن بان الروس تقدموا نحو الجنوب باتجاه بلاد الشركس في القفقاس في عهد ايفان الثالث والرابع «1558م» واحتلوها نهائيا سنة 1864م فاجبر الشركس على الهجرة خارج مواطنهم الاصلية. وقد ساعد العثمانيون الشركس في هجرتهم بغية الاستفادة من قدراتهم الحربية في المعارك التي كانوا يخوضونها في اوروبا الشرقية
والبلقان، لكن الهزائم المتوالية التي لحقت بالعثمانيين امام القوى الاوروبية اجبرت الحكومة العثمانية على ترحيل الشركس ونقلهم من اوروبا الى بلدان المشرق العربي وشبه جزيرة الاناضول سنة 1878م. وهكذا وصل الشركس الى فلسطين وسوريا والاردن، وتوزعوا في بقاع من اراضي هذه البلدان.

عاش الشركس جميع الاحداث التي جرت في فلسطين منذ استقرارهم فيها. وبالنظر لقلة عددهم كان شأنهم في احداث البلاد صغيرا جدا، لم يتجاوز نطاق العلاقات القائمة بين قراهم والقرى العربية المجاورة. فصلات الود او النزاعات بينهم وبين الفلسطينيين العرب لم تختلف عما كان قائما بين أي قرية فلسطينية واخرى. وكانت الروابط الدينية والاسلامية تشدهم الى اهل البلاد اضافة الى تشابه نمط المعيشة الزراعية ـ الرعوية الذي كان يمارسه الشركس والعرب.

ويقول سلفيتي بالنسبة لخدمة الشركس في الجيش الاسرائيلي في خمسينيات القرن العشرين وبعد سنوات قليلة من قيام دولة اسرائيل وقع مخاتير الطائفة الشركسية على انضمام ابناء الشركس للجيش الاسرائيلي واصبح التجنيد اجباريا للشباب الشركسي ـ دون الفتيات منذ ذلك الحين ـ وبالتالي كل ذكر بلغ 18 عاما عليه ان يخدم في جيش الاحتلال لمدة ثلاث سنوات.
الكثير من الشراكسة رفضوا هذا الامر ولكن اسرائيل تعاملت معهم بقسوة فكانت الشرطة العسكرية تلاحق رافضي الخدمة في الجيش سواء لأسباب دينية او ضميرية او غيرها ومن ثم تودعهم في السجون لفترات متفاوتة.

ومع اصرار الشباب الشركسي على عدم الخدمة في الجيش وبخاصة المتدينين منهم وافقت ادارة الجيش على اعفاء شخص واحد من كل قرية شركسية سنويا من الخدمة الاجبارية وشكلت لهذا الغرض لجنة باسم «اللجنة الدينية» بعدها ارتفع العدد الى اثنين وفي السنوات الاخيرة الى اربعة وكل من يرغب فوق هذا العدد في عدم الخدمة يمكنه تقديم طلب خاص باعفائه منها وغالبا ما تتم الموافقة على هذه الطلبات وكان لقائمة النور الاسلامية في المجلس المحلي في قرية كفر كما الشركسية دور بارز في اثارة موضوع الخدمة في الجيش وتوصلت مع ادارة الجيش لهذا الاتفاق مع انها كانت تطمح الى الغاء التجنيد الاجباري كما يقول عضو المجلس عن القائمة هارون شوكن ، وينظر الشركس الى من يخدمون بالجيش الاسرائيلي الآخذ عددهم بالتضاؤل والتناقص نظرة سلبية.

لغة تدريسهم كانت العربية ، حتى قررت دولة اسرائيل تغيير ذلك ، لتصبح العبرية هي التي يدرس بها المنهاج ، وتدرس الشركسية والعربية.

**
نظمت جمعية اقرأ لدعم التعليم في الوسط العربي معسكرا طلابيا شمالي البلاد ، شارك فيه طلا جامعيين وثانويين ، من كافة أرجاء البلاد ، من النقب مرورا بالمثلث حتى الجليل وأبناء الساحل والمدن المُختلطة ، تضمن المُعسكر الممتد لثلاثة أيام فعاليات كثيرة ومثيرة ، فعاليات فكرية ورياضية جسدية ، معسكر يدعم ويقوي الطلاب جسدا وعقلا ، معسكر الاخلاق والقيم ، خرج المشاركين بشعور لا يوصف ، كسبوا أخوة واصدقاء جدد ، تعرفوا على اخوان لهم
لم يحتكوا بهم من قبل ولم يعلموا عنهم شيء ، مُسلمين من غير العرب، هم الشركس ، كان لقاءنا بهم آخر أيام المعسكر عصر يوم السبت ، في طريقنا اليهم قام الأخوة باعطاء بعض المعلومات عن تاريخ الشركس وحالهم ، لاقى الأمر استحسان واقبال ركاب الباص فعدد منهم لا يعلم من هم الشركس.

وصلنا قرية كفر كما ، فيها لافتات تدل عليها كتبت بالعبرية ولغتهم الخاصة ، وبعضها بالعربية المُهملة بفعل فاعل في هذه البلد ، طريقة البناء مغايرة للوسط العربي ، طرق تــُظهر تقاليد البناء الخاصة ببلاد القفقاز ، دخلنا البلدة القديمة المرصوفة ، وصلنا المسجد وسط القرية حوله البيوت ، استقـْبلـَنا أخوين اثنين من سكان كفر كـَمَا ، يُعرف أصلهم من شكلهم ، طوال القامة عراض المنكبين ، بيض الجبهة ولون عينين مميز ، يتكلمون بينهم بلغتهم ، كتب على جارزتهم أديغا ، يصعب لفظ العربية عليهم الا أنهم حاولوا ، سلمت عليهم وصافحتهم ، رغم صلابة يدي فان يدهم كادت تهشم يدي ، سألت بعض الأسئلة البسيطة لاجسّ نبضهم ، شعرت بالأمان وأنهم منفتحين على حضارة عرب الداخل ، فلم أخجل أو أوجل لأسأل عنهم وعن حضارتهم ، كل ما خطر ببالي عن الأديغا ، شعرت كم هي جميلة حياتهم وكم أنــّا نجهل أمرهم وهم اخواننا وجيراننا.
توضأنا ودخلنا المسجد ، تميز بالفن المعماري ، نظافة ونظام ، صلينا ركعتي تحية المسجد ، وبدأ إم
ام المسجد يحدثنا عن حضارتهم العريقة بلغة عربية نقية صافية ، عن الحضارة والحروب التي خاضها أجدادهم الفرسان الشجعان والشهداء الذين قدموهم في بلاد البلقان وفي خدمتهم في الجيش العثماني اذ كان الشركس كوحدة
خاصة في الجيش لصلابتهم وشجاعتهم ، حدثنا عن قدومهم للبلاد واستقرارهم في كفر كما والريحانيّة.

صعدت للطابق العلوي للمسجد حيث التحضري على قدم وساق لحفل اختتام المعسكر ، التقيب باربعة صبيان من سكان القرية ، تحدثت معهم وسألتهم عن أسمائهم ، منها المألوف ومنها لم أسمع به ولا أذكره ، اثنين نطقا بعض الكلمات بالعربية وباقي كلامهم بالعبرية ، ثالث يتحدث عربية " مطبشة" ويدمج كلمات عبرية ، والرابع يتحدث لغة عربية سليمة صحيحة ، فاستغربت خاصة وانهم في نفس الجيل تقريبا ، فسألتهم عن اللغة العربية ودراستها فأجابوا انها ليست بتلك الأهمية كالعبرية التي هي منهاج دراستهم ، ويتم اهمال العربية في المنهاج ، فيتلقون العربية من أهلهم ومن المدرسة ، اضافة أنهم ليسوا بالعرب ، لكن يربطهم بالعربية دينهم الاسلامي الحنيف الذي نزل عربيا ، وكذلك عرب المنطقة ، فدراستهم الثانوية اما ان يكملوها في مدرسة خضوري الثانوية الزراعية اليهودية شمال القرية باتجاه مفرق مسكنة ، أو في جارة جبل طابور ، قرية دبورية . أعجبتني لغة رابعهم ، سألته عن سبب اجادته للعربية فأجاب أنه ابن امام المسجد الذي شرح لنا عن الشركس ، وقال ان والده ومنذ طفولته يتحدث معه العربية ، تحدثت مع والده وحصلت على المزيد من العلومات القيمة ، وتبين ان علاقة وطيدة تربطه مع العرب .كان الحفل الختامي ، حصلت فيه على كأس اقرأ لدوري كرة القدم للجامعات الذي فزنا به نحن طلاب جامعة القدس خلال المعسكر للمرة الثانية خلال 3 سنوات ، خرجنا لجولة ميدانية تعرفنا على معالم القرية ، وزرنا المتحف المتواضع ، تعرفنا عن كثب على القرية والشركس ، اختتمنا اليوم ، تناولنا وجبة العشاء وتوجه كل الى الحافلة لنعود أدراجنا لبيوتنا بعد 3 أيام حيوية شيقة ، قضيناها بكل سرور ومجبة وبأكثر فائدة بوقت قليل .

مروة الشربيني ، حاصلة على الدكتوراة بالصيدلة ، تبلغ من العمر 32 عاما ، متزوجة من المبعوث المصري علوي علي عكاز ، المعيد بمعهد الهندسة الوراثية بجامعة المتوفيه وعضو الاجازة الدراسية بالمانيا ، بحكم عمل زوجها فانهما يسكنان في المانيا ولهما ولد ابن ثلاثة اعوام.

رغم العيش في المهجر في بلاد الكفر بعيدا عن أرض الاسلام في مصر ، معيشة بين النصارى واليهود وعباد وتباع الديانات الاخرى، لم تحد الدكتورة مروة عن التزامها ومظهرها دل على باطنها ، معززة مكرمة شامخة بحجابها، اتبعت أمر الله تبارك وتعالى كما ورد في سورة الاحزاب ، الاية 59 : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ } .
أطاعت الله ورسوله وعلمت أن طاعة الله واجبة عليها وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد في سورة الاحزاب ، الاية 36 : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} ، أرادت طاعة الله ولبت دعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، ارادت طاعته لتدخل جنة عرضها السموات والارض اعدت للمتقين ، علمت ان من يعص الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يَضُرُّ إلا نفسه , ولن يَضُرَّ الله شيئًا , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " , فقالوا : يا رسول الله من يأبى ؟ قال : " من أطاعني دخل الجنة , ومن عصاني فقد أبى " . (البخاري).

خرجت الدكتورة رحمها الله مع ابنها الى الحديقة لتــُروّح عنه قليلا ، أرادت أن يركب الأرجوحة وقد ركبها شاب الماني من اصل روسي في العشرينات من عمره ، طلبت منه أن يفسح المجال لابنها الصغير الذي لا يتجاوز عمره الثلاث سنوات ، فأخذ يصرخ بوجهها كأنها ارتكبت جرما وذنبا لا يغتفر ، سبها ووصفها بأوصاف قبيحة ونعتها بالارهابية لانها ترتدي الحجاب ، لم يرق له ذلك ككثير من المتخلفين عن الركب ، لم تسمح لها كرامتها وعزتها أن تسمح له وتغفر ، بل أرادت أن تلقنه درسا ليكون عبرة لغيره ، فرفعت دعوة ضده فان الزمته المحكمة بدفع تعويض لها يكون عبرة للاخرين في دولة "رأس مالية" كدول الغرب تعبد المادة والعملة .

في ذات الحديقة قد تدخل راهبة نصرانية وتطلب منه ذات الطلب لطفل من الشارع لربما ، وترتدي لباسا أشبه بالحجاب تغطي جسدها كله من اعلى راسها حتى قدميها ، فيقوم احتراما لها لانها مؤمنة تنزهت عن الرجال والتزمت الكنيسة واهبة نفسها لخدمة الرب ، أما المسلمة المحجبة بالنسبة لهم متخلفة رجعية ، ويتقولون أن الاسلام يظلم المراة حين أمرها الله بارتداء الحجاب ، أي تناقض هذا في نظر الغرب عــُمي البصيرة ! ألا يعلمون أن هذه المحجبة عفيفة ، شريفة،طاهرة،نقية، عابدة،صائمة،قائمة، ملتزمة،خلوقة،ساجدة،تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، تخشى الله وتطمع برحمته.

دخلت الدكتورة رحمها الله قاعة المحكة وحكم قاضي محكمة ديسين بأن يعوضها الروسي القبيح بمبلغ 750 يورو ، رأى الروسي في الحكم اجحاف فاستل سكينا وقام بطعن جسدها الطاهر طعنات عديدة في ساحة المحكمة رمز العدل ، ليسيل دمها الاحمر الطاهر المشبع بذكر الله، ويتوقف قلبها عن النبض منتهيا أجلها، فارقت الحياة ليطلق عليها شهيدة الحجاب ، رحمك الله يا دكتورة ، يا شهيدة الحجاب ، ماتت وكلها عز وكرامة ، تلاقي ربها وهي ملتزمة كما أمرها مثبة بذلك عبوديتها لله، توفيت وفي احشائها جنين ، حامل بالشهر الثالث كانت ، ليبقى ابنها وحيدا في مؤسسة حتى تأخذه العائلة بعد مراسم الدفن ، فزوجها لم يسلم من الوغد اذ طعنه ثلاث مرات وخلال محاولة القبض عليه اطلق عليه الشرطي الرصاص ليصيب زوجها في قدمه ليسقط بجانب جثة زوجته وينقل للمشفى بحالة صعبة ، فأسال الله أن يشفيه ويخرجه سالما ، فيربي ابنه كما بدأت الدكتورة رحمها الله ، تربية اسلامية على اسس ومبادئ ديننا الحنيف.

تم نقل جثمانها ودفنها في مصر ، رحمك الله وادخلك فسيح جناته.

أما الان ، فهل ستتم محاكمة هذا الروسي ، أم أن المحكمة ستحوله للطبيب النفسي ؟! فلربما هو مجنون ولم يتعمد القتل على أساس عنصري ، ديني قومي !